الهدية قديمة قدم البشرية نفسها فقد ذكر في القرآن أن النبي سليمان عليه السلام عندما أرسلت له بلقيس ملكة سبأ هدية لتكون بداية تحاورهما ردها سيدنا سليمان وقال " انتم بهديتكم تفرحون " فنستطيع أن نستدل من هذه العبارات أن الهدية قد عرفت منذ فترة طويلة من الزمن ولا تزال موضع التبادل بين الناس إلى يومنا هذا . والجدير بالذكر أنها ذات موقع اجتماعي واقتصادي كبير نظراً لما تقوم به من توثيق للعلاقات الاجتماعية وتكثيف التفاعل بين البشر .
والهدية قد تقدم على شكل خدمات أو أشياء مادية مقابل خدمات فمثلا قد تقدم الهدايا للخدمات التي يؤديها السحرة لإنبات الأرض أو استنزال المطر وكذلك تقدم الهدايا للمعالج مقابل الطقوس العلاجية لتبرئة المرضى من الامهم.
ومن الأمور التي يشملها رد الهدايا : الصداقة ، والمساعدة العارضة والمعلومات المفيدة والدعم في بعض مواقف الصراع الاجتماعي.
وقد عرف العلماء نوعين أو شكلين من أنواع الهدايا وهما الهدايا الخالصة والهدايا الملزمة . وسنعرض هنا لهذين النوعين مع تسليط الضوء على الهدايا الملزمة .
1) الهدية الخالصة تأخذ شكل التبرع وتتعلق بالعطايا والهدية المعطاة عن كرم وتتصف بالاختيار والمنح الإداري الذي لا يتوقع منه أي مقابل .
2) الهدية الإلزامية هي التي تأخذ عنصر الإلزام والإجبار بمعنى أنه يتحتم على الشخص المهدى إليه أن يرد هدية أخرى مماثلة أو بما يساويها في القيمة . وهذا النوع عكس الهدية الخالصة التي هي عبارة عن أفعال وخدمات يقدمها الشخص لغيره من الناس دون أن يتوقع منهم مقابل لها . وتأخذ ظاهرة الإلزام في المجتمعات البدائية ثلاث مظاهر : العطاء والأخذ والرد.
- الصفحة الرئيسية aa|aa
- المنتجات والخدمات aa|aa
- مدونة aa|aa
- تخطيط المناسبة aa|aa
- إحصل على جواب
- اتفاقية المستخدم aa|aa
- اتصل بنا aa|aa
- حول الموقع aa|aa
- سياسة الخصوصية aa|aa
- أعلن معنا
